السيد كمال الحيدري

296

الفتاوى الفقهية

الثاني : الإقامة عشرة أيام المسألة 619 : إذا طوى المسافر المسافة المحدّدة ، ثمّ قرّر أن يمكث في بلدٍ أو قريةٍ أو موضعٍ معيّنٍ عشرة أيّام ، سمِّي مقيماً ، وسمِّي هذا القرار إقامةً ، والإقامة تنهي حكم السفر . فالمسافر المقيم يتمّ ولا يقصر ، إلّا إذا بدأ سفراً جديداً . لكن بشرط : أن يكون واثقاً من مكثه عشرة أيّام في ذلك البلد ، سواء نشأت هذه الثقة من محض إرادته واختياره للبقاء هذه المدّة ، أو لشعوره بالاضطرار إلى البقاء ، أو وجود ظروفٍ لا تسمح له بمغادرة المكان ؛ كالسجين مثلًا . فمهما توفّرت الثقة على مستوى اليقين أو مستوى الاطمئنان ( راجع في معنى الاطمئنان ذيل المسألة 8 ) فقد حصل المطلوب . المسألة 620 : إذا كان راغباً في المكث عشرة أيّام ، ولكنّه كان يشكّ في قدرته على البقاء ، أو يتوقّع بعض الطوارئ التي تصرفه عن الاستمرار في المكث ، فلا يعتبر مقيماً ؛ إذ لا ثقةَ له بأنّه سيبقى . المسألة 621 : المقصود بعشرة أيام : عشرة نهارات ، وتدخل ضمنها تسع ليال ، وهي الليالي الواقعة بين النهار الأوّل والنهار الأخير . وابتداء النهار طلوع الفجر . فمن عزم على الإقامة في بلدٍ من طلوع الفجر من اليوم الأوّل من الشهر إلى الغروب من اليوم العاشر ، كان ذلك إقامة . وكذلك إذا بدأت المدّة بنصف النهار إلى نصف النهار من اليوم الحادي عشر ، كما إذا قصد الإقامة من ظهر اليوم الأوّل إلى ظهر اليوم الحادي عشر . وعلى هذا المنوال يجري حساب المدّة إذا دخل في أثناء النهار قبل انتصافه أو بعد الانتصاف . المسألة 622 : لا يشترط قصد العشرة بالتعيين والخصوص ، بل يكفي أن يقصد البقاء فترةً زمنيةً تساوي عشرة أيّام ، ولو لم يعلم هذا القاصد نفسه بأنّها